بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن﴾ يعني أفلا يتفكرون في مواعظ القرآن ليعتبروا بها، ويقال : أفلا يتفكرون في معاني القرآن فيعلمون أنه من عند الله تعالى ؟ لأنه ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً﴾ أي تناقضاً كثيراً، ويقال : أباطيل وكذباً كثيراً ؛ لأن الاختلاف في قول الناس، وقول الله تعالى لا اختلاف فيه، فلهذا قال أهل النظر : إن الإجماع حجة، لأن الإجماع من الله تعالى، ولو لم يكن من الله تعالى لوقع فيه الاختلاف. ولهذا قالوا : إن القياس إذا انتقض سقط الاحتجاج به لأنه لو كان حكم الله تعالى لم يرد عليه النقض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى