الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( اَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ ) الآية [ ٨١ ].
[ المعنى ] :( اَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ(١) ) المبيتون غير ما تقول ( الْقُرْءَانَ ) فيعلمون حجة الله عليهم، وأنك أتيتهم بالحق من عند الله متسق المعاني مختلف الأحكام بعضه يشهد على بعض بالتحقيق وأن ذلك لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه وتناقضت معانيه، وأبان بعضه عن فساد بعض، فليس من كلام آدمي إلا وفيه اختلاف، إما في وصفه، وإما في معناه، وإما في بلاغته، وإما في غير ذلك، من أنواع فنونه(٢)، والقرآن لا يدخله شيء من ذلك كله(٣).
وقوله :( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ ) معناه على قولكم ودعواكم إذ ليس يجوز أن يأتي من عند غير الله مثله، ومعنى ( اَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ ) ألا ينظرون في عاقبته، يقال : " تدبرت الشيء فكرت في عاقبته(٤) ".
١ - ساقط من (أ)..
٢ - (ج): قبوله..
٣ - انظر: ثلاث رسائل ٩ و٧٤-١١٥..
٤ - انظر: المفردات: ١٦٦، واللسان (دبر) ٤/٢٧٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى