فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ الهمزة للإنكار والفاء للعطف على مقدر أي يعرضون عن القرآن فلا يتدبرون يقال تدبرت الشيء تفكرت في عاقبته وتأملته ثم استعمل في كل تأمل، والتدبر أي يدبر الإنسان أمره كأنه ينظر إلى ما يصير إليه عاقبته.
ودلت هذه الآية وقوله تعالى ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ على وجوب التدبر للقرآن ليعرف معناه، والمعنى أنهم لو تدبروا حق تدبره لوجدوه مؤتلفا غير مختلف، صحيح المعاني قوي المباني، بالغا في البلاغة إلى أعلا درجاتها، قال ابن عباس : أفلا يتفكرون فيرون تصديق بعض لبعض وما فيه من المواعظ والذكر والأمر والنهي، وأن أحدا من الخلق لا يقدر عليه.
﴿ولو كان من عند غير الله﴾ كما يزعمون ﴿لوجدوا فيه اختلافا﴾ أي تفاوتا وتناقصا ﴿كثيرا﴾ قاله ابن عباس، ولا يدخل في هذا الاختلاف مقادير الآيات والسور لأن المراد اختلاف التناقض والتفاوت وعدم المطابقة للواقع، وهذا شأن كلام البشر لا سيما إذا طال وتعرض قائله للإخبار بالغيب فإنه لا يوجد منه صحيحا مطابقا للواقع إلا القليل النادر. عن قتادة يقول : أن قول الله لا يختلف وهو حق ليس فيه باطل وإن قول الناس يختلف.
ودلت هذه الآية وقوله تعالى ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ على وجوب التدبر للقرآن ليعرف معناه، والمعنى أنهم لو تدبروا حق تدبره لوجدوه مؤتلفا غير مختلف، صحيح المعاني قوي المباني، بالغا في البلاغة إلى أعلا درجاتها، قال ابن عباس : أفلا يتفكرون فيرون تصديق بعض لبعض وما فيه من المواعظ والذكر والأمر والنهي، وأن أحدا من الخلق لا يقدر عليه.
﴿ولو كان من عند غير الله﴾ كما يزعمون ﴿لوجدوا فيه اختلافا﴾ أي تفاوتا وتناقصا ﴿كثيرا﴾ قاله ابن عباس، ولا يدخل في هذا الاختلاف مقادير الآيات والسور لأن المراد اختلاف التناقض والتفاوت وعدم المطابقة للواقع، وهذا شأن كلام البشر لا سيما إذا طال وتعرض قائله للإخبار بالغيب فإنه لا يوجد منه صحيحا مطابقا للواقع إلا القليل النادر. عن قتادة يقول : أن قول الله لا يختلف وهو حق ليس فيه باطل وإن قول الناس يختلف.