زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ سبب نزولها : أن المسلمين قالوا في حق المستضعفين من المسلمين بمكة : هؤلاء بمنزلة الذين قتلوا ببدر، فنزلت هذه الآية. قاله مجاهد. قال الزجاج :﴿المستضعفين﴾ نصب على الاستثناء من قوله :﴿مأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ قال أبو سليمان :﴿المستضعفون﴾ ذوو الأسنان، والنساء، والصبيان.
قوله تعالى :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ أي : لا يقدرون على حيلة في الخروج من مكة ولا على نفقة، ولا قوة.
وفي قوله تعالى :﴿وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ قولان :
أحدهما : أنهم لا يعرفون الطريق إلى المدينة، قاله ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد.
والثاني : أنهم لا يعرفون طريقا يتوجهون إليه، فإن خرجوا هلكوا، قاله ابن زيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى