فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( ٩٨ ) فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ( ٩٩ )﴾
﴿إلا المستضعفين﴾ الذين صدقوا في استضعافهم ﴿من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ استثناء من الضمير في مأواهم، وقيل هو استثناء منقطع لعدم دخول المستضعفين في الموصول وضميره، والمراد بهم الرجال الزمناء ونحوهم، والولدان كعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام.
وإنما ذكر الولدان مع عدم التكليف لهم لقصد المبالغة في أمر الهجرة، وإبهام أنها تجب لمن استطاعها غير المكلف فكيف من كان مكلفا، وقيل أراد بالولدان المراهقين والمماليك.
والحيلة لفظ عام لأنواع أسباب التخلص، أي لا يجدون حيلة في الخروج منها لفقرهم وعجزهم، ولا طريقا إلى ذلك، وقيل السبيل سبيل المدينة، عن ابن جريج في قوله ﴿حيلة﴾ قال قوة، وعن عكرمة قال نهوضا إلى المدينة وسبيلا أي طريقا إليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى