تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾، فهو الرجل يحضر الميت، فيقول له : قدم لنفسك، أوص لفلان وفلان، حتى يوصي بعامة ماله، فيزيد على الثلث، فنهى الله عز وجل عن ذلك، فقال : وليخش الذين يأمرون الميت بالوصية بأكثر من الثلث، فليخش على ورثة الميت الفاقة والضيعة، كما يخشى على ذريته الضعيفة من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه، فذلك قوله سبحانه :﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾، يعني عجزة، لا حيلة لهم، نظيرها في البقرة.
﴿خافوا عليهم﴾ الضيعة ﴿فليتقوا الله وليقولوا﴾ إذا جلسوا إلى الميت ﴿قولا سديدا﴾، يعني عدلا، فليأمره بالعدل في الوصية، فلا يحرفها، ولا يجر فيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى