تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩ وقوله تعالى :﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾ قيل : هو الرجل يحضره الموت وله وُلْد صغار فيقول له آخر : أوص بكذا أو اعتق كذا أو افعل كذا و لو كان هو الميت لأحب أن يترك لولده، فخوف هذا القائل بقوله :﴿فليتقوا الله﴾ وأمر أن يقولوا له مثل ما يحب أن يقال له في ولده بالعدل، بقوله عز وجل :﴿وليقولوا قولا سديدا﴾ وهو قول ابن عباس رضي الله عنه، وقيل : هو الرجل يحضره الموت فيقول له من يحضره : اتق الله أمسك عليك لولدك الصغار والضعفاء، ليس أحد أحق بمالك منهم، ولا توص من مالك شيئا، فنهى أن يقال له لما لو كان الموصي، وله صغار ضعفاء، أحب أن(١) يقال له ذلك، فكذلك لا يقول هو له، والأول أشبه.
وقوله تعالى :﴿وليقولوا قولا سديدا﴾ قيل : عدلا ؛ يأمر أن يوصي بما عليه من الدين والوصية، ولا يجوز في الوصية، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال :( نهى من حضر منهم مريضا عند الموت أن يأمره أن ينفق ماله في العتق والصدقة أو في سبيل الله ولكن أمره أن يبين ما له وما عليه من دين ( أو حق ) (٢).
وقوله تعالى :﴿وليقولوا قولا سديدا﴾ قيل : عدلا ؛ يأمر أن يوصي بما عليه من الدين والوصية، ولا يجوز في الوصية، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال :( نهى من حضر منهم مريضا عند الموت أن يأمره أن ينفق ماله في العتق والصدقة أو في سبيل الله ولكن أمره أن يبين ما له وما عليه من دين ( أو حق ) (٢).
١ في الأصل و م: بأن..
٢ في الأصل و م: أحق..
٢ في الأصل و م: أحق..