أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿ضِعَافاً﴾
(٩) - نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِي الرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الوَفَاةُ فَيَسْمَعَهُ رَجُلٌ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ تُضِرُّ بِوَرَثَتِهِ، فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى الشَّخْصَ الذِي يَسْمَعُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللهُ، وَأنْ يَوَفِّقَهُ وَيُرْشِدَهُ إلَى الصَّوَابِ، فَيَنْظُرَ لِوَرَثَتِهِ كَمَا يُحِبُّ هُوَ أنْ يُصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ إذَا خَشِيَ الضَّيْعَةَ عَلَيهِمْ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّكَ إنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ "
(وَقِيل إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ أَمْرٌ لِلأوْلِيَاءِ وَالأَوْصِياءِ بِأَنْ يُعَامِلُوا مَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنَ اليَتَامَى مُعَامَلَةً طَيِّبَةً، كَمَا يُحِبُّون أنَ يُعَامِلَ غَيْرُهُمْ أَوْلاَدَهُمْ لَوْ أَنَّهُمْ مَاتُوا وَتَرَكُوا ذَرِّيَّةً ضُعَفَاءَ يَحْتَاجُونَ إلَى مَنْ يَكُونُ وَلِيّاً أَوْ وَصِيّاً عَلَيْهِمْ، وَهُمْ يَخْشَوْنَ الضَّيْعَةَ عَلَيْهِمْ).
لِيَخْشَ - لِيَخَفْ.
قَوْلاً سَدِيداً - قَوْلاً صَوَاباً مُنْصِفاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى