غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿كبره﴾ بضم الكاف : يعقوب. ﴿إذ سمعتموه﴾ وبابه مدغماً : أبو عمرو وعلي وهشام وحمزة غير خلف ورجاء والعجلي ﴿إذ تلقونه﴾ بالإظهار وتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ولا يتأل﴾ من التألي : يزيد ﴿ما زكى﴾ بالتشديد والإمالة : روح وقرأ قتيبة ممالة مخففة. ﴿يوم يشهد﴾ على التذكير : حمزة وعلي وخلف. والباقون بتاء التأنيث.
الوقوف :﴿عصبة منكم﴾ ط ﴿شراً لكم﴾ ط ﴿خير لكم﴾ ط ﴿من الإثم﴾ ج لنوع عدول من إجمال حكم الكل إلى بيان حكم البعض مع اتفاق الجملتين ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿خيراً﴾ لا للعطف ﴿مبين﴾ ٥ ﴿شهداء﴾ ج للشرط معنى مع الفاء ﴿الكاذبون﴾ ٥ ﴿عظيم﴾ ج لاحتمال أن يكون " إذ " ظرف قوله ﴿لمسكم﴾ أو ﴿أفضتم﴾ واحتمال كونه منصوباً باذكر وبهذا قد قيل : الوصل ألزم لأن قوله ﴿سبحانك﴾ من جملة مفعول ﴿قلتم﴾ ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿مؤمنين﴾ ٥ ج لاتفاق الجملتين مع تكرار اسم الله دون الاكتفاء بالضمير وأنها آية ﴿الآيات﴾ ط ﴿حكيم﴾ ٥ ﴿أليم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿والآخرة﴾ ط ﴿لا تعلمون﴾ ٥ ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿خطوات الشيطان﴾ ط ﴿والمنكر﴾ ط ﴿أبدا﴾ لا لتعلق لكن ﴿من يشاء﴾ ط ﴿عليم﴾ ٥ ﴿في سبيل الله﴾ ط والوصل أولى للعطف ﴿وليصفحوا﴾ ط ﴿لكم﴾ ط ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿والآخرة﴾ ص ﴿عظيم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿المبين﴾ ٥ ﴿للخبيثات﴾ ج للعطف مع التضاد ﴿للطيبات﴾ ٥ ج لاتحاد المعنى مع فقدان العاطف ﴿يقولون﴾ ط ﴿كريم﴾ ٥.
التفسير :
إنه سبحانه لما ذكر من أحكام القذف ما ذكر أتبعها حديث إفك عائشة الصدّيقة وما قذفها به أهل النفاق. روى الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن أبي وقاص وكلهم رووا عن عائشة قالت : كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها خرج بها معه فأقرع بيننا في غزوة. قال الزهري : هي غزوة المريسيع. وذكره البخاري في غزوة بني المصطلق من خزاعة. قال : وهي غزوة المريسيع أيضاً. فخرج اسمي فخرجت مع رسول الله ﷺ، فلما انصرف وقرب من المدينة نزل منزلاً ثم أذن بالرحيل فقمت حين أذنوا بالرحيل ومشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني وأقبلت إلى رحلي لمست صدري فإذا عقد لي من حزع أظفار قد انقطع، فرجعت والتمست عقدي وحبسني طلبه. وأقبل الرهط الذين كانوا يحملون فحملوا هودجي وهم يحسبون أني فيه لخفتي فإني كنت جارية حديثة السن وذهبوا بالبعير، فلما رجعت إلى مكاني وليس به أحد جلست وقلت : يعودون في طلبي فنمت. وقد كان صفوان بن المعطل يمكث في المعسكر يتتبع أمتعته فيحمله إلى المنزل الآخر لئلا يذهب منهم شيء، فلما رآني عرفني وقال : ما خلفك عن الناس ؟ فأخبرته الخبر فنزل وتنحى حتى ركبت، ثم قاد البعير وافتقدني الناس حين نزلوا وخاض الناس في ذكري. فبيناهم في ذلك هجمت عليهم فتكلم القوم فيّ وقدم رسول الله ﷺ المدينة ومكثت شهراً أشتكي ولا يرقأ لي دمع أقول كما يقول العبد الصالح أبو يوسف ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾ [يوسف: ١٨] إلى أن نزل فيّ ﴿إن الذين جاؤوا بالإفك﴾ إلى آخر الآيات. وفي الحديث طول هذا حاصل سبب النزول. وأما التفسير فالإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء. وقيل : هو البهتان. والعصبة الجماعة من العشرة إلى الأربعين. والتركيب يدل على الاجتماع ومنه العصابة. قال المفسرون. هم عبد الله بن أبي رأس النفاق، وزيد بن رفاعة، وحسان بن ثابت، ومسطح ابن أثاثة، وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم. ومعنى ﴿منكم﴾ أنهم كانوا من جملة من حكم لهم بالإيمان ظاهراً. أما الخطاب في قوله ﴿لا تحسبوه شراً لكم﴾ فالصحيح أنه لمن ساءه ذلك من المؤمنين وخاصة رسول الله ﷺ وأبا بكر وعائشة وصفوان. ومعنى كونه خيراً لهم أنهم اكتسبوا فيه الثواب العظيم على قدر عظم البلاء، وأنه نزلت فيه بضع عشرة آية فيها تعظيم شأن الرسول ﷺ وتسلية له وتنزيه لأم المؤمنين وتطهير لأهل البيت وتهويل للطاعنين فيهم إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية والآداب العقلية. وقيل : الخطاب لعائشة وحدها والجمع لتعظيمها. وقيل : الخطاب للقاذفين وبيان الخيرية صرفهم عن الاستمرار على حديث الإفك إلى التوبة عن ذلك، ولعل في هذا الذكر عقوبة معجلة لهم فيكون في هذا القول الكفارة. وضعف هذا القول بأنه لا يناسب تسلية الرسول والمؤمنين ولا يطابق قوله ﴿لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم﴾ أي يصيب كل خائض في حديث الإفك ما يصيبه من عقاب ما اكتسب من إثم الخوض. ﴿والذي تولى كبره﴾ أي معظم الإفك وهو في قول الضحاك حسان ومسطح ولهذا جلدهما رسول الله ﷺ مع امرأة من قريش، والشهر أنه عبد الله راس النفاق. ويحكى أن صفوان مر بهودجها وهو في ملأ من قومه فقال : من هذه ؟ فقالوا : عائشة. فقال : والله ما نجت منه ولا نجا منها وقال : امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها. ويروى أن عائشة ذكرت حساناً وقالت : أرجو له الجنة. فقيل : أليس هو الذي تولى كبره ؟ فقالت : إذا سمعت شعره في مدح الرسول ﷺ رجوت له الجنة. وفي رواية أخرى قالت : وأي عذاب أشد من العمى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: التأويل : إذا حصل لأهل الله مسألة إلى غيره قيض الله له ما يرده إليه، وأن النبي عليه السلام لما قيل له : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة فساكنها وقال : يا عائشة حبك في قلبي كالعقدة. وقالت عائشة : إني أحبك وأحب قربك فالله تعالى حل عقدة الحب عن قلبه لحديث الإفك ورد قلب عائشة إلى حضرته حتى قالت حين ظهرت براءة ساحتها " بحمد الله لا بحمدك ". وقيل : الملامة مفتاح باب حبس الوجود بها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس ﴿يوم تشهد عليهم﴾ شهادة الأعضاء في القيامة مؤجلة وبالحقيقة هي في الدنيا معجلة كقوله ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ [البقرة: ٢٧٣] من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وقال الشاعر :
وإذا كانت الإمارة في الدنيا ظاهرة فهي في القيامة أولى فاللسان يشهد بالإقرار بقراءة القرآن، واليد تشهد بأخذ المصحف، والرجل تشهد بالمشي إلى المسجد، والعين تشهد بالبكاء، والأذن تشهد باستماع كلام الله. وعند الحكماء تظهر أنوار الملكات الحميدة على النفس من البدن وبالعكس كما تتعاكس أنوار المرايا المتقابلة، ويعلمون أهل الوصول والوصال أن الله هو الحق المبين لا شيء في الوجود غيره لا في الدنيا ولا في الآخرة، وحينئذ يحق أن يقال :﴿الخبيثات﴾ وهن الملوثات بلوث الوجود المجازي ﴿للخبيثين﴾ وهم أمثالهن ﴿والطيبات﴾ من لوث الحدوث ﴿للطيبين﴾ وهم أشكالهن ولا طيب إلا الله وحده.
القراآت :﴿كبره﴾ بضم الكاف : يعقوب. ﴿إذ سمعتموه﴾ وبابه مدغماً : أبو عمرو وعلي وهشام وحمزة غير خلف ورجاء والعجلي ﴿إذ تلقونه﴾ بالإظهار وتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ولا يتأل﴾ من التألي : يزيد ﴿ما زكى﴾ بالتشديد والإمالة : روح وقرأ قتيبة ممالة مخففة. ﴿يوم يشهد﴾ على التذكير : حمزة وعلي وخلف. والباقون بتاء التأنيث.
الوقوف :﴿عصبة منكم﴾ ط ﴿شراً لكم﴾ ط ﴿خير لكم﴾ ط ﴿من الإثم﴾ ج لنوع عدول من إجمال حكم الكل إلى بيان حكم البعض مع اتفاق الجملتين ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿خيراً﴾ لا للعطف ﴿مبين﴾ ٥ ﴿شهداء﴾ ج للشرط معنى مع الفاء ﴿الكاذبون﴾ ٥ ﴿عظيم﴾ ج لاحتمال أن يكون " إذ " ظرف قوله ﴿لمسكم﴾ أو ﴿أفضتم﴾ واحتمال كونه منصوباً باذكر وبهذا قد قيل : الوصل ألزم لأن قوله ﴿سبحانك﴾ من جملة مفعول ﴿قلتم﴾ ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿مؤمنين﴾ ٥ ج لاتفاق الجملتين مع تكرار اسم الله دون الاكتفاء بالضمير وأنها آية ﴿الآيات﴾ ط ﴿حكيم﴾ ٥ ﴿أليم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿والآخرة﴾ ط ﴿لا تعلمون﴾ ٥ ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿خطوات الشيطان﴾ ط ﴿والمنكر﴾ ط ﴿أبدا﴾ لا لتعلق لكن ﴿من يشاء﴾ ط ﴿عليم﴾ ٥ ﴿في سبيل الله﴾ ط والوصل أولى للعطف ﴿وليصفحوا﴾ ط ﴿لكم﴾ ط ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿والآخرة﴾ ص ﴿عظيم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿المبين﴾ ٥ ﴿للخبيثات﴾ ج للعطف مع التضاد ﴿للطيبات﴾ ٥ ج لاتحاد المعنى مع فقدان العاطف ﴿يقولون﴾ ط ﴿كريم﴾ ٥.
الوقوف :﴿عصبة منكم﴾ ط ﴿شراً لكم﴾ ط ﴿خير لكم﴾ ط ﴿من الإثم﴾ ج لنوع عدول من إجمال حكم الكل إلى بيان حكم البعض مع اتفاق الجملتين ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿خيراً﴾ لا للعطف ﴿مبين﴾ ٥ ﴿شهداء﴾ ج للشرط معنى مع الفاء ﴿الكاذبون﴾ ٥ ﴿عظيم﴾ ج لاحتمال أن يكون " إذ " ظرف قوله ﴿لمسكم﴾ أو ﴿أفضتم﴾ واحتمال كونه منصوباً باذكر وبهذا قد قيل : الوصل ألزم لأن قوله ﴿سبحانك﴾ من جملة مفعول ﴿قلتم﴾ ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿مؤمنين﴾ ٥ ج لاتفاق الجملتين مع تكرار اسم الله دون الاكتفاء بالضمير وأنها آية ﴿الآيات﴾ ط ﴿حكيم﴾ ٥ ﴿أليم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿والآخرة﴾ ط ﴿لا تعلمون﴾ ٥ ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿خطوات الشيطان﴾ ط ﴿والمنكر﴾ ط ﴿أبدا﴾ لا لتعلق لكن ﴿من يشاء﴾ ط ﴿عليم﴾ ٥ ﴿في سبيل الله﴾ ط والوصل أولى للعطف ﴿وليصفحوا﴾ ط ﴿لكم﴾ ط ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿والآخرة﴾ ص ﴿عظيم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿المبين﴾ ٥ ﴿للخبيثات﴾ ج للعطف مع التضاد ﴿للطيبات﴾ ٥ ج لاتحاد المعنى مع فقدان العاطف ﴿يقولون﴾ ط ﴿كريم﴾ ٥.
التفسير :
إنه سبحانه لما ذكر من أحكام القذف ما ذكر أتبعها حديث إفك عائشة الصدّيقة وما قذفها به أهل النفاق. روى الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن أبي وقاص وكلهم رووا عن عائشة قالت : كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها خرج بها معه فأقرع بيننا في غزوة. قال الزهري : هي غزوة المريسيع. وذكره البخاري في غزوة بني المصطلق من خزاعة. قال : وهي غزوة المريسيع أيضاً. فخرج اسمي فخرجت مع رسول الله ﷺ، فلما انصرف وقرب من المدينة نزل منزلاً ثم أذن بالرحيل فقمت حين أذنوا بالرحيل ومشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني وأقبلت إلى رحلي لمست صدري فإذا عقد لي من حزع أظفار قد انقطع، فرجعت والتمست عقدي وحبسني طلبه. وأقبل الرهط الذين كانوا يحملون فحملوا هودجي وهم يحسبون أني فيه لخفتي فإني كنت جارية حديثة السن وذهبوا بالبعير، فلما رجعت إلى مكاني وليس به أحد جلست وقلت : يعودون في طلبي فنمت. وقد كان صفوان بن المعطل يمكث في المعسكر يتتبع أمتعته فيحمله إلى المنزل الآخر لئلا يذهب منهم شيء، فلما رآني عرفني وقال : ما خلفك عن الناس ؟ فأخبرته الخبر فنزل وتنحى حتى ركبت، ثم قاد البعير وافتقدني الناس حين نزلوا وخاض الناس في ذكري. فبيناهم في ذلك هجمت عليهم فتكلم القوم فيّ وقدم رسول الله ﷺ المدينة ومكثت شهراً أشتكي ولا يرقأ لي دمع أقول كما يقول العبد الصالح أبو يوسف ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾ [يوسف: ١٨] إلى أن نزل فيّ ﴿إن الذين جاؤوا بالإفك﴾ إلى آخر الآيات. وفي الحديث طول هذا حاصل سبب النزول. وأما التفسير فالإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء. وقيل : هو البهتان. والعصبة الجماعة من العشرة إلى الأربعين. والتركيب يدل على الاجتماع ومنه العصابة. قال المفسرون. هم عبد الله بن أبي رأس النفاق، وزيد بن رفاعة، وحسان بن ثابت، ومسطح ابن أثاثة، وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم. ومعنى ﴿منكم﴾ أنهم كانوا من جملة من حكم لهم بالإيمان ظاهراً. أما الخطاب في قوله ﴿لا تحسبوه شراً لكم﴾ فالصحيح أنه لمن ساءه ذلك من المؤمنين وخاصة رسول الله ﷺ وأبا بكر وعائشة وصفوان. ومعنى كونه خيراً لهم أنهم اكتسبوا فيه الثواب العظيم على قدر عظم البلاء، وأنه نزلت فيه بضع عشرة آية فيها تعظيم شأن الرسول ﷺ وتسلية له وتنزيه لأم المؤمنين وتطهير لأهل البيت وتهويل للطاعنين فيهم إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية والآداب العقلية. وقيل : الخطاب لعائشة وحدها والجمع لتعظيمها. وقيل : الخطاب للقاذفين وبيان الخيرية صرفهم عن الاستمرار على حديث الإفك إلى التوبة عن ذلك، ولعل في هذا الذكر عقوبة معجلة لهم فيكون في هذا القول الكفارة. وضعف هذا القول بأنه لا يناسب تسلية الرسول والمؤمنين ولا يطابق قوله ﴿لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم﴾ أي يصيب كل خائض في حديث الإفك ما يصيبه من عقاب ما اكتسب من إثم الخوض. ﴿والذي تولى كبره﴾ أي معظم الإفك وهو في قول الضحاك حسان ومسطح ولهذا جلدهما رسول الله ﷺ مع امرأة من قريش، والشهر أنه عبد الله راس النفاق. ويحكى أن صفوان مر بهودجها وهو في ملأ من قومه فقال : من هذه ؟ فقالوا : عائشة. فقال : والله ما نجت منه ولا نجا منها وقال : امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها. ويروى أن عائشة ذكرت حساناً وقالت : أرجو له الجنة. فقيل : أليس هو الذي تولى كبره ؟ فقالت : إذا سمعت شعره في مدح الرسول ﷺ رجوت له الجنة. وفي رواية أخرى قالت : وأي عذاب أشد من العمى.
| عيناك قد حكتا مبيتك | كيف كنت وكيف كانا |
| ولرب عين قد أرتك | مبيت صاحبها عياناً |
القراآت :﴿كبره﴾ بضم الكاف : يعقوب. ﴿إذ سمعتموه﴾ وبابه مدغماً : أبو عمرو وعلي وهشام وحمزة غير خلف ورجاء والعجلي ﴿إذ تلقونه﴾ بالإظهار وتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ولا يتأل﴾ من التألي : يزيد ﴿ما زكى﴾ بالتشديد والإمالة : روح وقرأ قتيبة ممالة مخففة. ﴿يوم يشهد﴾ على التذكير : حمزة وعلي وخلف. والباقون بتاء التأنيث.
الوقوف :﴿عصبة منكم﴾ ط ﴿شراً لكم﴾ ط ﴿خير لكم﴾ ط ﴿من الإثم﴾ ج لنوع عدول من إجمال حكم الكل إلى بيان حكم البعض مع اتفاق الجملتين ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿خيراً﴾ لا للعطف ﴿مبين﴾ ٥ ﴿شهداء﴾ ج للشرط معنى مع الفاء ﴿الكاذبون﴾ ٥ ﴿عظيم﴾ ج لاحتمال أن يكون " إذ " ظرف قوله ﴿لمسكم﴾ أو ﴿أفضتم﴾ واحتمال كونه منصوباً باذكر وبهذا قد قيل : الوصل ألزم لأن قوله ﴿سبحانك﴾ من جملة مفعول ﴿قلتم﴾ ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿مؤمنين﴾ ٥ ج لاتفاق الجملتين مع تكرار اسم الله دون الاكتفاء بالضمير وأنها آية ﴿الآيات﴾ ط ﴿حكيم﴾ ٥ ﴿أليم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿والآخرة﴾ ط ﴿لا تعلمون﴾ ٥ ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿خطوات الشيطان﴾ ط ﴿والمنكر﴾ ط ﴿أبدا﴾ لا لتعلق لكن ﴿من يشاء﴾ ط ﴿عليم﴾ ٥ ﴿في سبيل الله﴾ ط والوصل أولى للعطف ﴿وليصفحوا﴾ ط ﴿لكم﴾ ط ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿والآخرة﴾ ص ﴿عظيم﴾ ٥ لا لتعلق الظرف ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿المبين﴾ ٥ ﴿للخبيثات﴾ ج للعطف مع التضاد ﴿للطيبات﴾ ٥ ج لاتحاد المعنى مع فقدان العاطف ﴿يقولون﴾ ط ﴿كريم﴾ ٥.