الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّ الذين جَاءُو بالإفك﴾ [النور: ١١].
نزلت في شأن أُمِّ المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها ففي «البخاريِّ » في غزوة بَنِي المُصْطَلِقِ عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : وأَنْزَلَ اللّهُ العَشْرَ الآياتِ في بَرَاءَتِي :﴿إِنَّ الذين جَاءُو بالإفك﴾ الآيات : و﴿الإفك﴾ : الزُّورُ والكذب، وحديث الإفك في «البخاريِّ » و«مسلم » وغيرهما مُسْتَوْعَبٌ، والعُصْبَةُ : الجماعة من العشرة إلى الأربعين.
وقوله سبحانه :﴿لاَ تَحْسَبُوهُ﴾ خطاب لِكُلِّ مَنْ ساءه ذلك من المؤمنين.
وقوله تعالى :﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ معناه : أَنَّه تَبْرِئَةٌ في الدنيا وترفيعٌ من اللّه تعالى في أنْ نَزَّلَ وَحْيَهُ بالبراءة من ذلك، وأجرٌ جزيلٌ في الآخرة، وموعظةٌ للمؤمنين في غابر الدهر، و﴿اكتسب﴾ : مستعملة في المآثم، والإشارة بقوله تعالى :﴿والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ هي إلى : عبد اللّه بن أُبَيِّ ابن سلولَ وغيره من المنافقين، وكِبْرَهُ : مصدر كَبُرَ الشيء وعَظُمَ ولكنِ استعملتِ العربُ ضَمَّ الكاف في السِّنِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى