زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءوا بِالإفْكِ﴾ أجمع المفسرون ؛ أن هذه الآية وما يتعلق بها بعدها نزلت في قصة عائشة. وفي حديث الإفك أن هذه الآية إلى عشر آيات نزلت في قصة عائشة. وقد ذكرنا حديث الإفك في كتاب " الحدائق " وفي كتاب " المغني في التفسير " فلم نطل بذكره، لأن غرضنا اختصار هذا الكتاب ليحفظ. فأما الإفك، فهو الكذب، والعصبة : الجماعة. ومعنى قوله :﴿مّنكُمْ﴾ أي : من المؤمنين. وروى عروة عن عائشة أنها قالت : هم أربعة : حسان بن ثابت، وعبد الله ابن أبيّ، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، وكذلك عدهم مقاتل.
قوله تعالى :﴿لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ قال المفسرون : هذا خطاب لعائشة وصفوان بن المعطل، وقيل : لرسول الله ﷺ وأبي بكر وعائشة ؛ والمعنى : إنكم تؤجرون فيه. ﴿لِكُلّ امرئ مّنْهُمْ﴾ يعني : من العصبة الكاذبة ﴿مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ أي جزاء ما اجترح من الذنب على قدر خوضه فيه، ﴿والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وعكرمة، ومجاهد، وابن أبي عبلة، والحسن، ومحبوب عن أبي عمرو، ويعقوب :" كِبْرَهُ " بضم الكاف. قال الكسائي : وهما لغتان. وقال ابن قتيبة : كِبْر الشيء : معظمه، ومنه هذه الآية. قال قيس بن الخطيم يذكر امرأة :
وفي المتولي لذلك قولان :
أحدهما : أنه عبد الله بن أبيّ، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وعروة عن عائشة، وبه قال مجاهد، والسدي ومقاتل. قال المفسرون : هو الذي أشاع الحديث، فله عذاب عظيم بالنار، وقال الضحاك : هو الذي بدأ بذلك.
والثاني : أنه حسان ؛ روى الشعبي أن عائشة قالت : ما سمعت أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة ؛ فقيل : يا أم المؤمنين، أليس الله يقول :﴿والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ؟ فقالت : أليس قد ذهب بصره ؟ وروى عنها مسروق أنها قالت : وأي عذاب أشد من العمى، ولعل الله أن يجعل ذلك العذاب العظيم، ذهاب بصره، تعني : حسان بن ثابت.
قوله تعالى :﴿لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ قال المفسرون : هذا خطاب لعائشة وصفوان بن المعطل، وقيل : لرسول الله ﷺ وأبي بكر وعائشة ؛ والمعنى : إنكم تؤجرون فيه. ﴿لِكُلّ امرئ مّنْهُمْ﴾ يعني : من العصبة الكاذبة ﴿مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ أي جزاء ما اجترح من الذنب على قدر خوضه فيه، ﴿والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وعكرمة، ومجاهد، وابن أبي عبلة، والحسن، ومحبوب عن أبي عمرو، ويعقوب :" كِبْرَهُ " بضم الكاف. قال الكسائي : وهما لغتان. وقال ابن قتيبة : كِبْر الشيء : معظمه، ومنه هذه الآية. قال قيس بن الخطيم يذكر امرأة :
| تنام عن كبر شأنها فإذا | قامت رويدا تكاد تنغرف |
أحدهما : أنه عبد الله بن أبيّ، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وعروة عن عائشة، وبه قال مجاهد، والسدي ومقاتل. قال المفسرون : هو الذي أشاع الحديث، فله عذاب عظيم بالنار، وقال الضحاك : هو الذي بدأ بذلك.
والثاني : أنه حسان ؛ روى الشعبي أن عائشة قالت : ما سمعت أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة ؛ فقيل : يا أم المؤمنين، أليس الله يقول :﴿والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ؟ فقالت : أليس قد ذهب بصره ؟ وروى عنها مسروق أنها قالت : وأي عذاب أشد من العمى، ولعل الله أن يجعل ذلك العذاب العظيم، ذهاب بصره، تعني : حسان بن ثابت.