تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة﴾ جماعة ﴿منكم﴾ تفسير قتادة : قال : هذا كان في شأن عائشة، وما أذيع عليها أنها كانت مع رسول الله ﷺ في سفر، فأخذ الناس في الرحيل، وانقطعت قلادة لها، فطلبتها في المنزل ومضى الناس، وقد كان صفوان بن معطل تخلف عن المنزل قبل ذلك، ثم أقبل فوجد الناس قد ارتحلوا وهو على بعيره، وإذا هو بعائشة فجاء ببعيره وولاها ظهره حتى ركبت، ثم قادها فجاء وقد نزل الناس، فتكلم في ذلك قوم فاتهموها(١).
قال يحيى :" بلغني أن عبد الله بن أبي ابن سلول وحسان بن ثابت ومسطحا وحمنة بنت جحش هم الذين تكلموا في ذلك، ثم شاع ذلك في الناس، فزعموا أن رسول الله ﷺ لما أنزل الله عذرها جلد كل واحد منهما الحد " (٢).
﴿لا تحسبوه﴾ يعني : عائشة وصفوان ﴿شرا لكم﴾ يعني : ما قيل فيهما ﴿بل هو خير لكم لكل امرئ منهم﴾ يعني : الذين قالوا ما قالوا ﴿ما اكتسب من الإثم﴾ على قدر ما أشاع ﴿والذي تولى كبره﴾ يعني : بدأ به منهم ﴿له عذاب عظيم( ١١ )﴾ قال بعضهم : هو عبد الله بن أبي بن سلول المنافق ﴿له عذاب عظيم( ١١ )﴾ جهنم.
١ حديث الإفك رواه البخاري (٢٦٣٧)، (٢٦٦١)، (٢٦٦١)، ٢٨٧٩)، ٤٠٢٥)، (٤١٤١)، (٤٦٩٠)، (٦٦٦٢)، (٧٥٠٠)، (٧٥٤٥)، ومسلم (٢٧٧٠)..
٢ رواه الترمذي (٣١٨١)، وأبو داود (٤٤٧٠)، والنسائي في الكبرى (٧٣٥١)، وابن ماجه (٢٥٦٧)، وأحمد في المسند (٦/٣٥)، مرسلا وموصولا عن عائشة رضي الله عنها. وقال الترمذي: حسن غريب. وانظر الفتح الرباني (٨/٢١٨) وجامع الأصول (٢/٢٥٠) وتفسير الطبري (١٨/٦٨) وزاد المسير لابن الجوزي (٦/١٧) وتفسير القرطبي (١٢/١٩٧) وابن كثير (٣/٢٦٨) والنكت للماوردي (٣/١١٣) وفتح الباري (٦/٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى