الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿لَّوْلا﴾ هلاّ ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ﴾ بإخوانهم ﴿خَيْراً﴾.
قال الحسن : بأهل دينهم لأن المؤمنين كنفس واحدة، نظيره قوله
﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وقوله ﴿فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١].
قال بعض أهل المعاني : تقدير الآية هلاّ ظننتم كما ظنّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً. وقيل : أراد بأنفسهم أهاليهم وأزواجهم، وقالوا : أراد بهذه الآية أبا أيوب الأنصاري وامرأته أم أيوب.
روى محمد بن إسحاق بن يسار عن رجاله أنّ أبا أيوب خالد بن يزيد قالت له امرأته أُم أيّوب : يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟
قال : بلى وذلك الكذب أكنت، فاعلة ذلك يا أم أيوب ؟
قالت : لا والله ما كنت لأفعله.
قال : فعائشة والله خير منك، سبحان الله هذا بهتان عظيم، فأنزل الله سبحانه ﴿لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾ الآيات، أي كما فعل أبو أيوب وصاحبته وكما قالا.
وقوله ﴿وَقَالُواْ هَذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ أي كذب بيِّن

تفسير هذه الآية من كتب أخرى