الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً﴾ [النور: ١٢].
الخطاب للمؤمنين حاشا مَنْ تولى كِبْرَهُ، وفي هذا عتابٌ للمؤمنين، أي : كان الإنكارُ واجباً عليهم، ويقيس فُضَلاَءُ المؤمنين الأمر على أنفسهم، فإذا كان ذلك يَبْعُدُ فيهم فَأُمُّ المُؤمنين أَبْعَدُ، لِفَضْلِهَا، وَوَقَعَ هذا النَّظَرُ السديد من أبي أَيُّوبَ وامرأته وذلك أَنَّهُ دَخَلَ عليها فقالت له :( يا أبا أيوبَ، أَسَمِعْتَ ما قيل ؟ فقال : نعم، وذلك الكذبُ أكنتِ أنت يا أُمَّ أَيُّوبَ، تفعلين ذلك قالت : لا والله، فقال : فعائشة واللّه أفضلُ منك، قالتْ أُمُّ أيوب : نعم ) فهذا الفعل ونحوه هو الذي عاتب اللّه فيه المؤمنين إذ لم يفعله جميعهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى