زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم إن الله عز وجل أنكر على الخائضين في الإفك بقوله تعالى :﴿لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ أي : هلا إذ سمعتم أيتها العصبة الكاذبة قذف عائشة ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ﴾ من العصبة الكاذبة، وهم حسان ومسطح ﴿وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾ وهي : حمنة بنت جحش ﴿بِأَنفُسِهِمْ﴾ وفيها ثلاثة أقوال :
أحدها : بأمهاتهم.
والثاني : بأخواتهم.
والثالث : بأهل دينهم، لأن المؤمنين كنفس واحدة، ﴿وَقَالُواْ هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ أي : كذب بيِّن. وجاء في التفسير أن أبا أيوب الأنصاري قالت له أمه : ألا تسمع ما يقول الناس في أمر عائشة ؟ ! فقال : هذا إفك مبين، أكنت يا أماه فاعلته ؟ قالت : معاذ الله، قال : فعائشة والله خير منك ؛ فنزلت هذه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى