التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ :﴿لولا﴾ هنا عرض والمعنى أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم فإن كان ذلك يبعد في حقهم فهو في حق عائشة أبعد لفضلها، وروي : أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري. فقال لزوجته : أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت لا والله، قال فعائشة : أفضل منك ؟ قالت نعم، فإن قيل : لم قال سمعتموه بلفظ الخطاب، ثم عدل إلى لفظ الغيبة في قوله ظن المؤمنون، ولم يقل ظننتم ؟ فالجواب أن ذلك التفات قصد به المبالغة والتصريح بالإيمان الذي يوجب أن لا يصدق المؤمن على المؤمن شرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى