مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾.
النوع الثاني :
وهذا من باب الزواجر، والمعنى هلا أتوا على ما ذكروه بأربعة شهداء يشهدون على معاينتهم فيما رموها به ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء﴾ أي فحين لم يقيموا بينة على ما قالوا، فأولئك عند الله أي في حكمه هم الكاذبون، فإن قيل : أليس إذا لم يأتوا بالشهداء فإنه يجوز كونهم صادقين كما يجوز كونهم كاذبين فلم جزم بكونهم كاذبين ؟ والجواب من وجهين : الأول : أن المراد بذلك الذين رموا عائشة خاصة وهم كانوا عند الله كاذبين. الثاني : المراد فأولئك عند الله في حكم الكاذبين فإن الكاذب يجب زجره عن الكذب، والقاذف إن لم يأت بالشهود فإنه يجب زجره فلما كان شأنه شأن الكاذب في الزجر لا جرم أطلق عليه لفظ الكاذب مجازا.
النوع الثاني :
وهذا من باب الزواجر، والمعنى هلا أتوا على ما ذكروه بأربعة شهداء يشهدون على معاينتهم فيما رموها به ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء﴾ أي فحين لم يقيموا بينة على ما قالوا، فأولئك عند الله أي في حكمه هم الكاذبون، فإن قيل : أليس إذا لم يأتوا بالشهداء فإنه يجوز كونهم صادقين كما يجوز كونهم كاذبين فلم جزم بكونهم كاذبين ؟ والجواب من وجهين : الأول : أن المراد بذلك الذين رموا عائشة خاصة وهم كانوا عند الله كاذبين. الثاني : المراد فأولئك عند الله في حكم الكاذبين فإن الكاذب يجب زجره عن الكذب، والقاذف إن لم يأت بالشهود فإنه يجب زجره فلما كان شأنه شأن الكاذب في الزجر لا جرم أطلق عليه لفظ الكاذب مجازا.