لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿لولا﴾ يعني هلا ﴿جاؤوا عليه﴾ يعني على ما زعموا ﴿بأربعة شهداء﴾ يعني يشهدون بذلك ﴿فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله﴾ يعني في حكم الله ﴿هم الكاذبون﴾ وهذا من باب الزواجر. فإن قلت كيف يصيرون عن الله كاذبين إذا لم يأتوا بالشهداء ومن كذب فهو عند الله كاذب سواء أتى بالشهداء أو لم يأت. قلت قيل هذا في حق الذين رموا عائشة خاصة ومعناه فأولئك هم الكاذبون في غيبي. وعلمي وقيل معناه فأولئك عند الله في حكم الكاذبين فإن الكاذب يجب زجره عن الكذب والقاذف إذا لم يأت بالشهود يجب زجره.