معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء﴾ يعني : بالقبائح من الأفعال، ﴿والمنكر﴾ ما يكرهه الله ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى﴾ قال مقاتل : ما صلح. وقال ابن قتيبة : ما طهر، ﴿منكم من أحد﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين، قالوا : أخبر الله أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. وقال قوم : هذا الخطاب للذين خاضوا في الإفك، ومعناه : ما ظهر من هذا الذنب ولا صلح أمره بعد الذي فعل، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، قال : ما قبل توبة أحد منكم أبداً ﴿ولكن الله يزكي﴾ يطهر، ﴿من يشاء﴾ من الذنب بالرحمة والمغفرة، ﴿والله سميع عليم﴾.