زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ﴾ أي : تزيينه لكم قذف عائشة. وقد سبق شرح " خُطُواتِ الشَّيْطَانِ " وبيان " الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَرِ " [البقرة: ١٦٨، ١٦٩].
قوله تعالى :﴿مَا زَكَى مِنكُم﴾ وقرأ الحسن، ومجاهد، وقتادة :" ما زكَّى " بتشديد الكاف.
وفيمن خوطب بهذا قولان :
أحدهما : أنه عام في الخلق.
والثاني : أنه خاص للمتكلمين في الإفك. ثم في معناه أربعة أقوال :
أحدهما : ما اهتدى، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : ما أسلم، قاله ابن زيد.
والثالث : ما صلح، قاله مقاتل.
والرابع : ما طهر، قاله ابن قتيبة.
قوله تعالى :﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكّي مَن يَشَاء﴾ أي : يطهر من يشاء من الإثم بالتوبة والغفران ؛ فالمعنى : وقد شئت أن أتوب عليكم، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ علم ما في نفوسكم من التوبة والندامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى