الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾[ ٢١ ]، أي لا تسلكوا سبيل الشيطان وطرقه فتشيعوا الفاحشة في من لم يأتها. ﴿ومن يتبع خطوات الشيطان﴾[ ٢١ ]، أي(١) من يسلك طرقه(٢) وسبله(٣).
﴿فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر﴾[ ٢١ ]، أي بالزنا والمنكر من القول. ثم قال :
﴿ولولا فضل الله عليكم/ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا﴾ [ ٢١ ]، أي يطهر من يشاء من خلقه.
قال(٤) ابن عباس :﴿ما زكى منكم من أحد أبدا﴾(٥) أي ما اهتدى أحد(٦) من الخلائق لشيء(٧) من الخير ينفع(٨) به نفسه، ولم يتق(٩) شيئا من الشر يدفعه عن نفسه.
وقال(١٠) ابن زيد : " ما زكى " ما أسلم، قال : وكل شيء في القرآن زكى وتزكى(١١) فهو الإسلام.
﴿والله سميع عليم﴾ [ ٢١ ]، أي سميع لما تقولون بألسنتكم وغير ذلك من كلامكم، عليم بذلك كله وبغيره من سائر الأمور.
وقال(١٢) الكسائي(١٣) :﴿ما زكى منكم﴾[ ٢١ ]، جواب لولا الأولى(١٤) والثانية.
١ ز: أي ومن..
٢ ز: طريقة..
٣ ز: سبيله..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٠١، وزاد المسير ٦/٢٣..
٥ بعده في ز: أبدا..
٦ ز: أحدا..
٧ ز: لينظر..
٨ ز: فتقع..
٩ التصويب من تفسير ابن جرير، انظر: ١٨/١٠١، وزاد المسير ٦/٢٣..
١٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠١، وزاد المسير ٦/٢٣..
١١ ز: زكي ويزكي..
١٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٣، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٢٩، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٤، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٥٦٧..
١٣ هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي: أبو الحسن الكسائي، إمام في اللغة والنحو، والقراءة. توفي رحمه الله تعالى سنة ١٨٩هـ انظر: غاية النهاية ١/٣٣٥، وابن خلكان ١/٣٣٠، وتاريخ بغداد ١١/٤٠٣، والإعلام ٥/٩٤..
١٤ ز: الأول..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى