لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
يجازيهم على قَدْر استحقاقهم ؛ للعابدين بالجِنان والمثوبة على توفيةِ أعمالِهم، وللعارفين بالوصلة والقربة على تصفيةِ أحوالِهم ؛ فهؤلاء لهم عُلوُّ الدرجات، وهؤلاء لهم الأُنس بعزيز المشاهدات ودوام المناجاة.
﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ﴾ : فتصيرُ المعرفةُ ضروريةً ؛ فيجدون المُعافَاةَ من النَّظَر وتَذَكُّرهِ، ويستريح القلبُ من وَصْفِيْ تَرَدُّدِهِ وتَغَيُّرِه : لاستغنائه ببصائره عن تَبَصُّرِهِ.
ويقال لا يشهدون غداً إلا الحقَّ ؛ فهم قائمونَ بالحق للحق مع الحق، يبيِّن لهم أسرار التوحيد وحقائقه، ويكون القائم عنهم، والآخذَ لهم منهم من غير أَنْ يُرَدَّهم إليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى