التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
والمراد بالدين فى قوله – تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق...﴾ الجزاء الذى يستحقونه بسبب آثامهم. ويوفيهم : من التوفية بمعنى إعطاء الشىء كاملا ووافيا. وقوله : " يومئذ " ظرف ليوفيهم.
أى : فى هذا اليوم العظيم وهو القيامة. الذى تشهد فيه الجوارح على صاحبها، يجازى الله - تعالى - هؤلاء الفاسقين الجزاء الحق العادل الذى يستحقونه بسبب رميهم النساء المحصنات الغافلات المؤمنات بالفاحشة.
" ويعلمون " علما لا مجال معه للشك أو الريب عندما يشاهدون العذاب " أن الله " - تعالى - هو الإله " الحق " فى ذاته وصفاته وأفعاله، وأنه - عز وجل - هو " المبين " أى : المظهر لما أبطنته النفوس، وخبأته الضمائر، والقادر على مجازاة الذين أساءوا بما عملوا، وعلى مجازاة الذين أحسنوا بالحسنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى