بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق﴾، يعني : يوفيهم جزاء أعمالهم. قرأ حمزة والكسائي ﴿يَشْهَدُ﴾ بالياء بلفظ المذكر، والباقون بالتاء بلفظ التأنيث، لأن الفعل مقدم، فيجوز أن يذكر ويؤنث ؛ وقرأ مجاهد ﴿الحق﴾ بضم القاف، فيكون الحق نعت لله، وتكون قراءة أبي بن كعب شاهدة له، كأنه يقول : يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم ؛ وقراءة العامة الحق بالنصب. وإنما يكون نصباً، لنزع الخافض، أي يوفيهم الله ثواب دينهم بالحق، أي بالعدل. وجه أخر أن يكون الحق نعتاً للدين، ويكون كقوله :﴿حَقّاً﴾ ثم يدخل عليه الألف واللام.
قوله تعالى :﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الله هُوَ الحق المبين﴾، أي عبادة الله هي الحق المبين ؛ ويقال : ما يعلمون أن ما قال الله هو الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى