تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
تستأنسوا: تستأذنوا، لأن إلاستئذان يحصل به الأنس لأهل البيت. تذكرون: تتعظون. أزكى: اطهر. جُناح. حرج. المتاع: كل ما يُنتفع به من طعام وأثاث ومال.
﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾.
في هذه الآية تأكيدٌ على نفي الريبة عن السيدة عائشة بأجلي وضوح، فقد جرت سُنةُ الله في خلقه على مشاكلة الأخلاق والصفات بين الزوجين، فالطيّبات للطيبين والخبيثات للخبيثين... ورسولُ الله ﷺ من أطيب الطيبين، وكذلك الصدّيقة عائشة يجب ان تكون من أطيب الطيبات على مقتضى المنطق السليم.
﴿أولئك مبرئون مِمَّا يَقُولُونَ...﴾.
مبرؤون من التهم التي يلصقها بها المنافقون، وقد منَّ الله عليهم بالغفران ورزق كريم عند ربهم في جنات النعيم.
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ.... الآيات﴾
في هذه الآيات الثلاثة يبن الله تعالى حُكمَ دخولِ المرء بيتَ غيره، وانه لا يجوز لأي إنسان ان يدخل بيت غيره الا بعد الاستئذان، فعلى المؤمنين ان لا يدخلوا بيوتَ غيرهم الا بعد ان يستأذنوا ويسلِّموا على أهلها. فإن لم يجدوا فيها أحداً فلا يجوز لهم ان يدخلوها، وان قيل لهم ارجعوا لأننا مشغولون لا نستطيع استقبالكم فيعلهم ان يرجعوا، فان ذلك من فضائل الأخلاق، وحُسنِ المعاشرة، وهو أزكى لهم وأَطهر.
ولا بأس ان يدخل المرء بيتاً وضع فيه حاجاتِه ومتاعه، ان كان غير مسكون، وله ان يدخله دون اذن، والله يعلم ما يُظهره الإنسان وما يخفيه فليتّقِ الله وليراقبْ نفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى