المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
اختلف المتأَولون في الموصوف في هذه الآية ب «الخبيث والطيب »، فقال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة هي الأقوال والأفعال ثم اختلفت هذه الجماعة فقال بعضها المعنى الكلمات والفعلات «الخبيثات » لا يقول ويرضاها إلا ﴿الخبيثات﴾ من الناس فهي لهم وهم لها بهذا الوجه وكذلك ﴿الطيبات للطيبين﴾ وقال بعضها المعنى الكلمات والفعلات الخبيثات لا تليق وتلصق عند رمي الرامي وقذف القاذف إلا بالخبيثين من الناس فهي لهم وهم لها بهذا الوجه، وقال ابن زيد الموصوف بالخبيث والطيب النساء والرجال، وإنما الآية على نحو التي تقدمت وهي قوله تعالى :﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾ [النور: ٣] الآية فمعنى هذا، التفريق بين حكم عبد الله بن أبي وأشباهه وبين حكم النبي عليه السلام وفضلاء صحابته وأمته، أي النبي عليه السلام طيب فلم يجعل الله له إلا كل طيبة وأولئك خبيثون فهم أهل النساء الخبائث.
قال الفقيه الإمام القاضي : وبهذه الآية قيل لأزواج النبي ﷺ ﴿الطيبات﴾ المبرءات، وقوله ﴿أولئك﴾ إشارة إلى ﴿الطيبين﴾ المذكورين. في قوله :﴿والطيبون للطيبات﴾. وقال النقاش : الإشارة ب ﴿أولئك مبرءون﴾ إلى صفوان وعائشة رضي الله عنهما، وجمعهما في الضمير على حد قوله تعالى :﴿فإن كان له إخوة﴾(١) والمراد : أخوان.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله :
وفي هذا التمثيل بآية الإخوة نظر، وبحسب هذه المعاني يتقدر المراد بالضمير في [ يقولون ]، تأمله. ثم وعد الله تعالى الطيبين من المؤمنين بالمغفرة عند الحساب، وبالرزق الكريم في الجنة.
قال الفقيه الإمام القاضي : وبهذه الآية قيل لأزواج النبي ﷺ ﴿الطيبات﴾ المبرءات، وقوله ﴿أولئك﴾ إشارة إلى ﴿الطيبين﴾ المذكورين. في قوله :﴿والطيبون للطيبات﴾. وقال النقاش : الإشارة ب ﴿أولئك مبرءون﴾ إلى صفوان وعائشة رضي الله عنهما، وجمعهما في الضمير على حد قوله تعالى :﴿فإن كان له إخوة﴾(١) والمراد : أخوان.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله :
وفي هذا التمثيل بآية الإخوة نظر، وبحسب هذه المعاني يتقدر المراد بالضمير في [ يقولون ]، تأمله. ثم وعد الله تعالى الطيبين من المؤمنين بالمغفرة عند الحساب، وبالرزق الكريم في الجنة.
١ من الآية (١١) من سورة (النساء)..