تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع﴾ آية٣٧
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب، أنبا ابن لهيعة، حدثنا قال : ثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن إسحاق الأحمس، ثنا ابن لهيعة، عن دراج، أبي السمح، عن ابن حجرة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ في قوله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله.
والوجه الثاني :
حدثنا محمد بن عمارة بن الحارث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن سعد، أنبأ عمرو بن أبي قيس عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع﴾ قال : ضرب الله هذا المثل، قوله :﴿مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة﴾ لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ جعفر بن سليمان، عن عمرو بن دينار مولى لآل الزبير عن سالم، عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد فقال ابن عمر : فيهم نزلت :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الله بن بكر الصنعاني، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عبد الله بن بحير، ثنا أبو عبد رب قال : قال أبو الدرداء : إني أقمت على هذا الدرج أبايع عليه أربح كل يوم ثلاثمائة دينار، وأشهد الصلاة في كل يوم في المسجد، أما إني لا أقول : إن ذلك ليس بحلال، ولكني أحب أن أكون من الذين قال الله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن جويبر عن الضحاك :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال : هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة.
حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا بشر بن الفضل، ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن في قوله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال : قوم في تجارتهم وبيوعهم لا تلهيهم تجارتهم ولا بيوعهم عن ذكر الله أن يأتوها لوقتها.
حدثنا أبي، ثنا أبو الظفر بن عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان، عن عمرو بن دينار الأعور، قال : كنت مع سالم بن عبد الله، ونحن نريد المسجد فمررنا بسوق المدينة وقد قاموا إلى الصلاة وخمروا متاعهم، فنظر سالم إلى أمتعتهم ليس معها أحد فتلا هذه الآية ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ ثم قال : هم هؤلاء.
حدثنا أبي، ثنا إسحاق بن خالد البزار الأعسم، ثنا زفر، عن عبد العزيز بن خالد الترمذي، عن طلحة، عن عطاء ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ وإقام الصلاة } قال : كانوا لا يلهيهم الشراء والبيع عن مواضع حقوق الله التي افترضها عليهم أن يؤدوها لأوقاتها.
حدثنا أبي، ثنا الحسن بن عبد الله الدمشقي، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب عن مطر في قول الله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال : إما أنهم قد كانوا يشترون ويبيعون، ولكن كان أحدهم إذا سمع النداء وميزانه في يده خفضه وأقبل
إلى الصلاة.
قوله تعالى :﴿عن ذكر الله﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿عن ذكر الله﴾ يقول : عن الصلاة المكتوبة، وروي عن الربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿وإقام الصلاة﴾.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، قال : أخبرني عبد الله بن عياش عن زيد بن أسلم في قول الله :﴿وإقام الصلاة﴾ قال : إقامة الدين.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله عن أبيه، عن
الربيع، عن أبي العالية، قال :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾ يعني الصلاة المفروضة.
حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿وإقام الصلاة﴾ قال : إقامة الصلاة في جماعة.
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان ﴿وإقام الصلاة﴾ يعني : لا يلهيهم ذلك عن حضور الصلاة أن يقيموها كما أمرهم الله، وأن يحافظوا على مواقيتها وما استحفظهم الله فيها.
قوله تعالى :﴿وإيتاء الزكاة﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿الزكاة﴾ يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص.
قوله :﴿يخافون يوما﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال : أتى عبد الله بشراب فقال : أعط علقمة، فقال : إني صائم، فقال : أعط مسروقا، فقال : إني صائم، قال : فأخذ عبد الله فشرب، ثم قرأ :﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش عن زيد بن أسلم في قول الله :﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قال : يوم القيامة. قوله :﴿تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد عن جويبر، عن الضحاك قوله :﴿يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قال : تتقلب القلوب في الجوف ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة فهو قوله :﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب، أنبا ابن لهيعة، حدثنا قال : ثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن إسحاق الأحمس، ثنا ابن لهيعة، عن دراج، أبي السمح، عن ابن حجرة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ في قوله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله.
والوجه الثاني :
حدثنا محمد بن عمارة بن الحارث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن سعد، أنبأ عمرو بن أبي قيس عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع﴾ قال : ضرب الله هذا المثل، قوله :﴿مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة﴾ لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ جعفر بن سليمان، عن عمرو بن دينار مولى لآل الزبير عن سالم، عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد فقال ابن عمر : فيهم نزلت :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الله بن بكر الصنعاني، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عبد الله بن بحير، ثنا أبو عبد رب قال : قال أبو الدرداء : إني أقمت على هذا الدرج أبايع عليه أربح كل يوم ثلاثمائة دينار، وأشهد الصلاة في كل يوم في المسجد، أما إني لا أقول : إن ذلك ليس بحلال، ولكني أحب أن أكون من الذين قال الله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن جويبر عن الضحاك :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال : هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة.
حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا بشر بن الفضل، ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن في قوله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال : قوم في تجارتهم وبيوعهم لا تلهيهم تجارتهم ولا بيوعهم عن ذكر الله أن يأتوها لوقتها.
حدثنا أبي، ثنا أبو الظفر بن عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان، عن عمرو بن دينار الأعور، قال : كنت مع سالم بن عبد الله، ونحن نريد المسجد فمررنا بسوق المدينة وقد قاموا إلى الصلاة وخمروا متاعهم، فنظر سالم إلى أمتعتهم ليس معها أحد فتلا هذه الآية ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ ثم قال : هم هؤلاء.
حدثنا أبي، ثنا إسحاق بن خالد البزار الأعسم، ثنا زفر، عن عبد العزيز بن خالد الترمذي، عن طلحة، عن عطاء ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ وإقام الصلاة } قال : كانوا لا يلهيهم الشراء والبيع عن مواضع حقوق الله التي افترضها عليهم أن يؤدوها لأوقاتها.
حدثنا أبي، ثنا الحسن بن عبد الله الدمشقي، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب عن مطر في قول الله :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال : إما أنهم قد كانوا يشترون ويبيعون، ولكن كان أحدهم إذا سمع النداء وميزانه في يده خفضه وأقبل
إلى الصلاة.
قوله تعالى :﴿عن ذكر الله﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿عن ذكر الله﴾ يقول : عن الصلاة المكتوبة، وروي عن الربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿وإقام الصلاة﴾.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، قال : أخبرني عبد الله بن عياش عن زيد بن أسلم في قول الله :﴿وإقام الصلاة﴾ قال : إقامة الدين.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله عن أبيه، عن
الربيع، عن أبي العالية، قال :﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾ يعني الصلاة المفروضة.
حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿وإقام الصلاة﴾ قال : إقامة الصلاة في جماعة.
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان ﴿وإقام الصلاة﴾ يعني : لا يلهيهم ذلك عن حضور الصلاة أن يقيموها كما أمرهم الله، وأن يحافظوا على مواقيتها وما استحفظهم الله فيها.
قوله تعالى :﴿وإيتاء الزكاة﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿الزكاة﴾ يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص.
قوله :﴿يخافون يوما﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال : أتى عبد الله بشراب فقال : أعط علقمة، فقال : إني صائم، فقال : أعط مسروقا، فقال : إني صائم، قال : فأخذ عبد الله فشرب، ثم قرأ :﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش عن زيد بن أسلم في قول الله :﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قال : يوم القيامة. قوله :﴿تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد عن جويبر، عن الضحاك قوله :﴿يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قال : تتقلب القلوب في الجوف ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة فهو قوله :﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾.