تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله :﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ [ ٣٧ ]، يعني يوم البعث تتقلب فيه القلوب والأبصار حالا بعد حال لا يدومون على حال، فالمؤمن الذي يخاف هذا اليوم.
وقد حكي عن الحسن أنه قال : ذكر عنده أن رجلا يخرج من النار بعد ألف عام، فقال الحسن : يا ليتني أنا هو(١).
وحكي عن عون بن عبد الله(٢) أنه قال : أوصى لقمان ابنه قال : يا بني ارجُ الله رجاء لا تأمن فيه مكره، وخف الله تعالى خوفا لا تيأس فيه من رحمته. فقال : كيف أستطيع ذلك ولي قلب واحد ؟ فقال : يا بني إن المؤمن لذو قلبين : قلب يرجو الله به، وقلب يخافه به(٣)، والله سبحانه وتعالى أعلم.
١ - قوت القلوب ١/٤٠١..
٢ - عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي (...- نحو ١١٥هـ)، خطيب، رواية، ناسب، شاعر، كان من أدب أهل المدينة، اشتهر بالعبادة والقراءة. (الحلية ٤/٢٤٠)..
٣ - قوت القلوب ١/٣٨١، ٤٢٣ ؛ وشعب الإيمان ٢/١٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى