التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿رجال﴾ فاعل يسبح على القراءة بكسر الباء، وأما على القراءة بالفتح فهو مرفوع بفعل مضمر يدل عليه الأول.
﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ أي : لا تشغلهم، ونزلت الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل وبادروا إليها، والبيع من التجارة، ولكنه خصه بالذكر تجريدا كقوله : فاكهة ونخل ورمان، أو أراد بالتجارة الشراء. ﴿تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ أي : تضطرب من شدة الهول والخوف، وقيل : تفقه القلوب وتبصر الأبصار بعد العمى، لأن الحقائق تنكشف حينئذ، والأول أصح كقوله :﴿وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر﴾ [الأحزاب: ١٠] وفي قوله :﴿تتقلب فيه القلوب﴾ تجنيس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى