النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿رِجالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال الكلبي : التجار هم الجلاب المسافرون، والباعة هم المقيمون.
﴿عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : عن ذكره بأسمائه الحسنى.
الثاني : عن الأذان، قاله يحيى بن سلام. ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبِ وَالأبْصَارُ﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدها : يعني تقلبها على حجر جهنم.
الثاني : تقلب أحوالها بأن تلفحها النار ثم تنضجها وتحرقها.
الثالث : أن تقلب القلوب وجيبها، وتقلب الأبصار النظر بها إلى نواحي الأهوال.
الرابع : أن تقلب القلوب بلوغها الحناجر، وتقلب الأبصار الزّرَق بعد الكحل، والعمى بعد البصر.
الخامس : أن الكافر بعد البعث يتقلب قلبه عن الكفر إلى الإيمان وينقلب بصره عما كان يراه غياً فيراه رشداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى