تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
يتعلق قوله :﴿ليجزيهم الله أحسن ما عملوا﴾ ب ﴿يخافون﴾، أي كان خوفهم سبباً للجزاء على أعمالهم الناشئة عن ذلك الخوف.
والزيادة : من فضله هي زيادة أجر الرهبان إن آمنوا بمحمد ﷺ حينما تبلغهم دعوته لما في الحديث الصحيح :« أن لهم أجرين » أو هي زيادة فضل الصلاة في المساجد إن كان المراد بالبيوت مساجد الإسلام.
وجملة :﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ تذييل لجملة :﴿ليجزيهم الله﴾. وقد حصل التذييل لما في قوله :﴿من يشاء﴾ من العموم، أي وهم ممن يشاء الله لهم الزيادة.
والحساب هنا بمعنى التحديد كما في قوله :﴿إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ في سورة آل عمران ( ٣٧ ). وأما قوله :﴿جزاء من ربك عطاء حساباً﴾ [النبأ: ٣٦] فهو بمعنى التعيين والإعداد للاهتمام بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى