محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ، وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ اللام متعلقة ب ﴿يسبح﴾ أو ﴿لا تلهيهم﴾ أو بمحذوف يدل عليه السوق. أي يفعلون ما يفعلون مما ذكر، ليجزيهم وفي آخر الآية تقرير للزيادة وتنبيه على كمال القدرة، ونفاذ المشيئة، وسعة الإحسان، لأن ﴿بغير حساب﴾ كناية عن السعة. والمراد انه لا يدخل تحت حساب الخلق غيرهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:تنبيه :
قال السيوطي في ( الإكليل ) : في هذه الآية الأمر بتعظيم المساجد وتنزيهها عن اللغو والقاذورات. وفيها استحباب ذكر الله والصلاة في المساجد. وفي قوله :﴿رجال﴾ إشارة إلى أن الأفضل للنساء الصلاة في عقر بيوتهن. كما صرح به الحديث، إلا في نحو العيدين لحديث (١) :( ليشهدن الخير ودعوة المسلمين ) وقوله :﴿لا تلهيهم﴾ الآية، فيه أن التجارة لا تنافي الصلاة. لأن مقصود الآية أنهم يتعاطونها، ومع ذلك لا تلهيهم عن الصلاة وحضور الجماعة. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر :( أنه كان في السوق، فأقيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد. فقال ابن عمر : فيكم نزلت :﴿رجال لا تلهيهم﴾ الآية ). وأخرج عن الضحاك والحسن وسالم وعطاء ومطرف مثل ذلك. انتهى.


تنبيه :
قال السيوطي في ( الإكليل ) : في هذه الآية الأمر بتعظيم المساجد وتنزيهها عن اللغو والقاذورات. وفيها استحباب ذكر الله والصلاة في المساجد. وفي قوله :﴿رجال﴾ إشارة إلى أن الأفضل للنساء الصلاة في عقر بيوتهن. كما صرح به الحديث، إلا في نحو العيدين لحديث (١) :( ليشهدن الخير ودعوة المسلمين ) وقوله :﴿لا تلهيهم﴾ الآية، فيه أن التجارة لا تنافي الصلاة. لأن مقصود الآية أنهم يتعاطونها، ومع ذلك لا تلهيهم عن الصلاة وحضور الجماعة. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر :( أنه كان في السوق، فأقيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد. فقال ابن عمر : فيكم نزلت :﴿رجال لا تلهيهم﴾ الآية ). وأخرج عن الضحاك والحسن وسالم وعطاء ومطرف مثل ذلك. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى