التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد أن ساق - سبحانه - هذا الدليل العلوى على وحدانيته وقدرته. أتبعه بدليل زمنى يحسه الناس ويشاهدونه فى حياتهم فقال :﴿يُقَلِّبُ الله الليل والنهار﴾ أى : يعاقب بينهما فيأتى بهذا، ويذهب بذاك، وينقص أحدهما ويزيد فى الآخر، ويجعل أولهما وقتا لحلول نعمه والثانى لنزول نقمه، أو العكس، فهو - سبحانه - صاحبهما والمتصرف فيها " إن فى ذلك " التقليب والإزجاء والتأليف، وغير ذلك من مظاهر قدرته المبثوثة فى الآفاق " لآيات " عظيمة " لأولى الأبصار " التى تبصر قدرة الله - تعالى - وتعتبر بها، فتخلص له العبادة والطاعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى