لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿يقلب الله الليل والنهار﴾ أي يصرفهما في اختلافهما وتعاقبهما فيأتي بالليل ويذهب بالنهار ويأتي بالنهار ويذهب بالليل ( ق ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ قال الله تعالى « يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمن أقلب الليل والنهار » معنى هذا الحديث : أن العرب كانوا يقولون عند النوازل والشدائد أصابنا الدهر ويذمونه في أشعارهم فقيل لهم : لا تسبوا الدهر فإن فاعل ذلك هو الله عز وجل والدهر مصرف تقع فيه التأثيرات كما تقع بكم، وقوله تعالى ﴿إن في ذلك﴾ أي الذي ذكر من هذه الأشياء ﴿لعبرة لأولي الأبصار﴾ أي دلالة لأهل العقول والبصائر على قدرة الله وتوحيده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى