مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق﴾ أي إذا كان الحق لهم على غيرهم ﴿يَأْتُواْ إِلَيْهِ﴾ إلى الرسول ﴿مُذْعِنِينَ﴾ حال أي مسرعين في الطاعة طلباً لحقهم لا رضا بحكم رسولهم. قال الزجاج : الإذعان الإسراع مع الطاعة. والمعنى أنهم لمعرفتهم أنه ليس معك إلا الحق المر والعدل البحث يمتنعون عن المحاكمة إليك إذا ركبهم الحق لئلا تنتزعه من أحداقهم بقضائك عليهم لخصومهم، وإن ثبت لهم حق على خصم أسرعوا إليك ولم يرضوا إلا بحكومتك لتأخذ لهم ما وجب لهم في ذمة الخصم