صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿والذين يرمون المحصنات...﴾ أي يقذفون النساء العفيفات بالفاحشة، ويلحق الرجال بالنساء في هذا الحكم اتفاقا. مبتدأ أخبر عنه بثلاث جمل – قوله : " فاجلدوهم "، وقوله :﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾، وقوله :﴿وأولئك هم الفاسقون﴾. واتفقوا على رجوع الاستثناء الآتي إلى الجملة الأخيرة ؛ فلا يزول عنهم اسم الفسق إلا بالتوبة والإصلاح. وعلى عدم رجوعه إلى الأولى ؛ فيجلد القاذف وإن تاب. واختلفوا في رجوعه إلى الثانية ؛ فعند جمهور الأئمة يرجع إليها أيضا : فلا تقبل شهادتهم في أي شيء أبدا، أي ما داموا مصرين على عدم التوبة، إلا إذا تابوا وحسنت حالتهما وعند أبي حنيفة لا يرجع الاستثناء إليها ؛ فلا تقبل منهم شهادة أبدا، أي طول الحياة وإن تابوا وأصلحوا. والخلاف في هذا مفرع على الخلاف في عود الاستثناء الواقع بعد جمل متعاطفة ؛ هل يعود إلى الكل، أو إلى الأخيرة فقط. وتفصيل الأدلة في الفقه والأصول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى