بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿والذين يَرْمُونَ المحصنات﴾، يعني : يقذفون العفائف من النساء الحرائر المسلمات، ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء﴾ على صدق مقالتهم، ﴿فاجلدوهم﴾ ؛ يقول : للحكام ؛ ويقال : هذا الخطاب لجميع المسلمين. ثم إن المسلمين فوضوا الأمر إلى الإمام وإلى القاضي، ليقيم عليهم الحد. ﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾، يعني : ثمانين سوطاً. ﴿وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً﴾، أي لا تقبلوا لهم شهادة بعد إقامة الحد عليهم. ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون﴾، يعني : العاصين.