الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ [ ٤ ]، إلى قوله :﴿له عذاب عظيم﴾ [ ١١ ].
أي(١) والذين يشتمون العفائف من الحرائر المسلمات/فيرمونهن بالزنا ثم لم يأتوا على ما رموهن(٢) به(٣) من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون عليهن بالزنا، ﴿فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾ [ ٤ ]، أي الخارجون عن(٤) أمر الله وطاعته، ومعنى أبدا مدة حياتهم، ووقع اللفظ على رمي النساء، ورمي الرجال مثل ذلك، كما وقع الحكم على رمي الرجال في قوله :﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [ ٤ ]، والنساء كذلك يحددن إن قذفن.
وقيل(٥) إن المعنى : والذين يرمون الأنفس(٦) المحصنات فهو للرجال والنساء. وهذه الآية نزلت في الذين رموا عائشة رضي الله عنها بما رموها به(٧) من الإفك، قاله ابن(٨) جبير.
وقال(٩) الضحاك(١٠) : هي في نساء المسلمين(١١).
وقال(١٢) ابن زيد : الفاسقون : الكاذبون(١٣).
ومعنى الإحصان(١٤) هنا العفة.
١ انظر: ابن جرير ١٨/٧٥، وزاد المسير ٦/١٠..
٢ ز: رمونهن..
٣ "به": ساقطة من ز..
٤ ز: من..
٥ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٣٥، والقرطبي ١٢/٧٢، أحكام الزهراوي والبحر ٦/٤٣١، وفتح القدير ٤/٧، وروح المعاني ١٨/٨٩..
٦ "الأنفس" ساقطة من ز..
٧ ز: المؤمنين..
٨ انظر: طبقات ابن خياط ٢٨٠، وتذكرة الحفاظ ١/٧٦، وسير أعلام النبلاء٦/٣٣١، والتاريخ الكبير ١٣/٤٦، وغاية النهاية ١/٣٠٥..
٩ انظر: ابن جرير ١٨/٧٦..
١٠ الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم الخراساني مفسر صدوق له كتاب في التفسير، أخرج له أصحاب السنن، قال عنه عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: الضحاك بن مزاحم ثقة مأمون. توفي سنة خمس ومائة أو ست ومائة. انظر: التهذيب ٤/٤٥٣، وميزان الاعتدال ١/٤٧١، والتاريخ الكبير للبخاري ٤/٣٣٢-٣٣٣..
١١ ز: المؤمنين..
١٢ ز: وقال..
١٣ انظر: ابن جرير ١٨/٧٦..
١٤ ز: المحصنات..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى