الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَمِ ارْتَابُواْ أَمْ يَخَافُونَ﴾ :" أَمْ " فيهما منقطعٌ، تتقدَّرُ عند الجمهورِ بحرفِ الإِضراب وهمزةِ الاستفهامِ. تقديرُه : بل ارْتابوا، بل أيخافون. ومعنى الاستفهام هنام التقريرُ والتوقيفُ، ويُبالَغُ به تارةً في الذمِّ كقوله :
ألَسْتَ من القومِ الذينَ تعاهَدُوْاعلى اللُّؤْمِ والفَحْشاءِ في سالفِ الدهر
وتارةً في المدح كقولِ جرير :
أَلَسْتُمْ خيرَ مَنْ ركبَ المَطاياوأَنْدى العالمينَ بُطونَ راحِ
و[ قوله ] :﴿أَن يَحِيفَ﴾ مفعول الخوف. والحَيْفُ : المَيْلُ والجَوْرُ في القضاءِ.
يقال : حاف في قضائِه أي : مال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى