صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿أفي قلوبهم مرض...﴾ ترديد لأسباب إعراضهم عن حكمه صلى الله عليه وسلم ؛ أي أسبب إعراضهم عن التحاكم إليه أنهم مرض القلوب بالنفاق ! أم سببه أنهم ارتابوا في نبوته مع ظهور حقيتها ! أم سببه أنهم يخافون أن يحيف الله والرسول عليهم ! ثم أضرب عن سببية هذه الثلاثة بأنه ليس شيء من ذلك سببا، وإنما سببه أنهم يريدون أن يظلموا صاحب الحق، ولا يتأتى لهم ذلك مع انقيادهم لحكمه صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لا يحكم إلا بالحق. ﴿يحيف﴾ يجور ؛ من الحيف وهو الميل إلى أحد الجانبين. يقال : حاف في قضائه، مال. وتحيفت الشيء : أخذته من جوانبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى