زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أفي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ أي : كفر ﴿أَمِ ارْتَابُواْ﴾ أي : شكوا في القرآن ؟ وهذا استفهام ذم وتوبيخ، والمعنى : إنهم كذلك، وإنما ذكره بلفظ الاستفهام ليكون أبلغ في ذمهم، كما قال جرير في المدح :
ألستم خير من ركب المطاياوأندى العالمين بطون راح
أي : أنتم كذلك. فأما الحيف، فهو : الميل في الحكم ؛ يقال : حاف في قضيته، أي : جار، ﴿بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ أي : لا يظلم الله ورسوله أحدا، بل هم الظالمون لأنفسهم بالكفر والإعراض عن حكم الرسول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى