اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين﴾. العامة على نصب «قَوْلَ » خبراً ل «كَانَ »، والاسم «أنْ »(٥٤) المصدرية وما بعدها. وقرأ أمير المؤمنين والحسن وابن أبي إسحاق برفعه(٥٥) على أنه الاسم، و «أَنْ » وما في حَيِّزها الخبر، وهي عندهم مرجُوحَةٌ، لأنه متى اجتمع مَعْرِفَتَان فالأولى جعل الأعرف الاسم(٥٦)، وإن كان سيبويه خيَّر في ذلك بين كل معرفتين، ولم يفرِّق هذه التفرقة(٥٧)، وتقدم تحقيق هذا في «آل عمران ».
قوله(٥٨) :﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين إِذَا دعوا إِلَى الله﴾ أي : إلى كتاب الله ﴿وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا ليس على طريق الخبر، ولكنه تعليم أدب الشرع، بمعنى أن المؤمنين ينبغي أن يكونوا هكذا، ﴿أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا(٥٩) الدعاء وأطعنا بالإجابة، ﴿وأولئك هُمُ المفلحون وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾.
فصل
قوله(٥٨) :﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين إِذَا دعوا إِلَى الله﴾ أي : إلى كتاب الله ﴿وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا ليس على طريق الخبر، ولكنه تعليم أدب الشرع، بمعنى أن المؤمنين ينبغي أن يكونوا هكذا، ﴿أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا(٥٩) الدعاء وأطعنا بالإجابة، ﴿وأولئك هُمُ المفلحون وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾.