الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وعن الحسن :« قول المؤمنين »، بالرفع والنصب أقوى، لأنّ أولى الإسمين بكونه اسماً لكان. أو غلهما في التعريف ؛ وأن يقولوا : أوغل، لأنه لا سبيل عليه للتنكير، بخلاف قول المؤمنين، وكان هذا من قبيل كان في قوله :﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ﴾ [مريم: ٣٥]، ﴿مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا﴾ [النور: ١٦] وقرىء :«ليحكم » على البناء للمفعول.
فإن قلت : إلام أسند يحكم ؟ ولا بدّ له من فاعل. قلت : هو مسند إلى مصدره، لأن معناه : ليفعل الحكم بينهم، ومثله : جمع بينهما ؛ وألف بينهما. ومثله ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] فيمن قرأ «بينكم » منصوباً : أي وقع التقطع بينكم. وهذه القراءة مجاوبة لقوله :﴿دعوا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى