تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
عطف على جملة :﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئاً﴾ [النور: ٥٥] لما فيها من معنى الأمر بترك الشرك، فكأنه قيل : اعبدوني ولا تشركوا وأقيموا الصلاة، لأن الخبر إذا كان يتضمن معنى الأمر كان في قوة فعل الأمر حتى أنه قد يجزم جوابه كما في قوله تعالى :﴿تؤمنون بالله ورسوله﴾ إلى قوله :﴿يغفرْ لكم ذنوبكم﴾ [ الصفّ : ١١ ١٢ ] بجزم ﴿يغفرْ﴾ لأن قوله :﴿تؤمنون﴾ في قوة أن يقول : آمنوا بالله.
والخطاب موجه للذين آمنوا خاصة بعد أن كان موجهاً لأمة الدعوة على حد قوله تعالى :﴿يوسفُ أعرِضْ عن هذا واستغفري لذنبك﴾ [يوسف: ٢٩]، فالطاعة المأمور بها هنا غير الطاعة التي في قوله :﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا﴾ [النور: ٥٤] الخ لأن تلك دعوة للمعرضين وهذه ازدياد للمؤمنين.
وقد جمعت هذه الآية جميع الأعمال الصالحات فأهمها بالتصريح وسائرها بعموم حذف المتعلق بقوله :﴿وأطيعوا الرسول﴾ أي في كل ما يأمركم وينهاكم.
ورتب على ذلك رجاء حصول الرحمة لهم، أي في الدنيا بتحقيق الوعد الذي من رحمته الأمن وفي الآخرة بالدرجات العلى. والكلام على ( لعل ) تقدم في غير موضع في سورة البقرة.
والخطاب موجه للذين آمنوا خاصة بعد أن كان موجهاً لأمة الدعوة على حد قوله تعالى :﴿يوسفُ أعرِضْ عن هذا واستغفري لذنبك﴾ [يوسف: ٢٩]، فالطاعة المأمور بها هنا غير الطاعة التي في قوله :﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا﴾ [النور: ٥٤] الخ لأن تلك دعوة للمعرضين وهذه ازدياد للمؤمنين.
وقد جمعت هذه الآية جميع الأعمال الصالحات فأهمها بالتصريح وسائرها بعموم حذف المتعلق بقوله :﴿وأطيعوا الرسول﴾ أي في كل ما يأمركم وينهاكم.
ورتب على ذلك رجاء حصول الرحمة لهم، أي في الدنيا بتحقيق الوعد الذي من رحمته الأمن وفي الآخرة بالدرجات العلى. والكلام على ( لعل ) تقدم في غير موضع في سورة البقرة.