كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ﴾ ؛ معناهُ : إذا بَلَغَ الأطفالُ مِن أحرارِكم وعبيدكم فليستأذِنُوا في جميعِ الأوقات وفي عمومِ الأحوال، ﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ؛ المذكورين مِن قَبْلِهم على ما بَيَّنَ اللهُ في كتابهِ، يعني بقوله ؛ الأحرارُ الكبارُ الذين أُمِرُوا بالاستئذانِ على كلِّ حالٍ في قوله﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا﴾[النور: ٢٧] فليس للعبدِ البالغ أن يدخلَ مَنْزِلَ مولاهُ ولا للولدِ البالغِ أن يدخلَ على أُمِّهِ وعلى ذاتِ محارمه في كلِّ وقتٍ بإذن ﴿كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.