زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
فصل : وأكثر علماء المفسرين على أن هذه الآية محكمة، وممن روي عنه ذلك ابن عباس، والقاسم بن محمد، وجابر بن زيد، والشعبي. وحكي عن سعيد بن المسيب أنها منسوخة بقوله :﴿وَإِذَا بَلَغَ الأطفال مِنكُمُ الحلم فليستأذنوا ؛﴾ والأول أصح، لأن معنى هذه الآية : وإذا بلغ الأطفال منكم، أو من الأحرار الحلم، فليستأذنوا، أي : في جميع الأوقات في الدخول عليكم ﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني : كما استأذن الأحرار الكبار، الذين هم قبلهم في الوجود، وهم الذين أمروا بالاستئذان على كل حال ؛ فالبالغ يستأذن في كل وقت، والطفل والمملوك يستأذنان في العورات الثلاث.