الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :}وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستاذنوا }[ ٥٧ ]، أي : إذا بلغ الأطفال من أولادكم وأقربائكم الحلم فليستأذنوا أي إذا أرادوا الدخول عليكم في كل الأوقات.
}كما استذان الذين من قبلهم }[ ٥٧ ] يعني البالغين.
وقيل(١) : يعني الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار.
قال(٢) ابن عباس : أما من بلغ الحلم، فإنه لا يدخل على الرجل وأهله، إلا بإذن على كل حال. وهو معنى الآية } وإذا بلغ }[ ٥٧ ].
وقال(٣) عطاء : واجب على الناس كلهم إذا بلغوا الحلم أن يستأذنوا على من كان من الناس.
وقال(٤) الزهري وابن المسيب : يستأذن الرجل على أمه(٥).
ثم قال :} كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم } معناه كالأول.
قوله :} ثلاث مرات } قال يعقوب : هو تمام(٦). وقال غيره : التمام(٧) العشاء. لأن ما بعد مرات تبيين لها، فأما من قرأ(٨) } ثلاث عورات }[ ٥٦ ]، بالنصب فلا يكون الوقف على قوله إلا ثلاث(٩) عورات لكم(١٠)، ( وبعدهن ) تمام.
١ انظر: ابن جرير ١٣/١٦٤..
٢ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٤..
٣ انظر: القرطبي ١٢/٣٠٨..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٥، والقرطبي ١٢/٣٠٨، والقول فيه معزو للإمام الزهري لا غير..
٥ هنا ينتهي السقط المشار إليه آنفا في ز..
٦ انظر: منار الهدى ص١٣٧، والمكتفى ص٤١٢..
٧ انظر: منار الهدى ص١٩٧، والمكتفى ص٤١٢..
٨ انظر: ص١٤٠ من التحقيق..
٩ ز: بثلاث..
١٠ العبارة مضطربة ولعل الصواب: فلا يكون الوقف إلا على قوله: ثلاث عورات لكم اهـ[المدقق]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى