معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعاً﴾، يعني : الملائكة والمؤمنين، ﴿وكرهاً﴾، يعني : المنافقين والكافرين الذين أكرهوا على السجود بالسيف. ﴿وظلالهم﴾، يعني : ظلال الساجدين طوعا وهو طائع، وظل الكافر يسجد طوعا وهو كاره. ﴿بالغدو والآصال﴾، يعني إذا سجد الغدو أو العشي يسجد معه ظله. والآصال : جمع الأصل، و الأصل جمع الأصيل، وهو ما بين العصر إلى غروب الشمس. وقيل : ظلالهم أي : أشخاصهم بالغدو والآصال : بالبكر والعشايا. وقيل : سجود الظل تذليله لما أريد له.