جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ﴾ : ينقاد ويخضع، ﴿مَن فِي السَّمَاوَاتِ﴾ : الملائكة، ﴿وَالأَرْضِ﴾ : الثقلين، ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ نصبهما بالمفعول له أو بالحال قيل : المراد من السجدة وضع الجبهة وهو من المؤمنين بالطوع ومن الكفرة وقت الضرورة(١) قيل : اللفظ عام والمراد منه الخصوص، ﴿وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ : في هذين الوقتين يسجد ظلال الكافر والمؤمن بكيفية لا نعرف، وهل يبعد أن يخلق الله تعالى في الظلال عقولا يسجد لخالقه كما خلق في الجبال وتجلى له والمؤولة يؤولونها إلى تصريفه إياه بالمد والتقليص فقالوا : تخصيص الوقتين لأن المد والتقليص فيهما أظهر والأظهر أن بالغدو ظرف ليسجد والتخصيص لأنهما أشرف أوقات العبادة أو المراد بهما الدوام.
١ قال الله تعالى: "فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله" (العنكبوت: ٦٥)/١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى