بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى السموات والأرض﴾ من الخلق ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ قال قتادة : أما المؤمن فيسجد لله طائعاً، وأما الكافر فيسجد. كرهاً ويقال : أهل الإخلاص يسجدون لله طائعين، وأهل النفاق يسجدون له كرهاً، ويقال : من ولد في الإسلام يسجد ﴿طوعاً﴾، ومن سبي من دار الحرب يسجد ﴿كرهاً﴾. ويقال :﴿يَسْجُدُ * لِلَّهِ﴾ يعني : يخضع له من في السموات والأرض، ولا يقدر أحد أن يغير نفسه عن خلقته ﴿وظلالهم﴾ يعني : تسجد ظلالهم، وسجود الظل دورانه. ويقال : ظل المؤمن يسجد معه، وظل الكافر يسجد لله تعالى إذا سجد الكافر للصنم. ﴿بالغدو والآصال﴾ يعني : أول النهار، وآخره، وقال أهل اللغة : الأصيل ما بين العصر إلى المغرب، وجمعه أُصُل والآصال جمع الجمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى